منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٦

- 456 -

قال، قالت أنها مكسلة مبخرة منسية للحاجة، يابنى أما علمت أن النوم على ثلاثة أوجه. فنومة خلق، ويومة خرق، ونومة حمق، فنومة الخلق هي نومة الهاجرة لقول النبي الله قالوا فإن الشياطين لا تقيل. وأما نومة الخرق فنومة الضحي. وأما نومة الحق فنومة العصر والمغرب لا تنامها إلا أن يكون أحد مجنونا أو سكران قال، فقام الغلام يمرك عينيه ولم يرجع إلى نومة الضحى، وركه برجله إذا ضربه بإحدى رجاليه. ويروى أنه قال الله، لا ينام أحدكم بين النصفين، نصفه في الظل ونصفه في الشمس، والظل مبارك، ولا ينام الصبيان عند الأبواب ولا يتخطى الرجل رجلا وهو نائم، ولا ينام الرجل على بطنه ولا المرأة على قفاها، ويقال: هي نومة الشيطان لعنه الله

وعن ابن عباس أن النبي مال الله قال إذا استلقى أحدكم فلا يضع رجله على الأخرى، وقال إذا رأيتم تأئما على ظهر الحجة فنهوه، وإذا رأيتم نا ما على بطنه فلا تدعوه. ويجوز تنبيه النائم للطهارة والصلاة والطعام والجماعة والبيع والشراء، أمر النائم بذلك أو لم يأمر .. ومن نبه ناتماً للصلاة فهو مأجور، وإن ترك حتى فات الوقت كان آثما في ذلك. ومن نام بين جماعة وكان منه منه حدث فينبغي أن لا ينبهوه وإن نبهوه فلا بأس عليهم، ومن وجد في فراشه أحداً نائماً غيره فجائز له أن ينهه. ويكره أن ينبه الصبي، و من نبه صبيا وزال عقله من الفزع فعليه الضمان وإن لم يزل عقله فلا شيء عليه، وقيل كان الذي لا يبيت على يمينه ويضع يده اليمنى تحت خده الأيمن، ثم قال اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك فإذا استيقظ أحدكم من نومه قال الحمد لله الذى أحياني بعد إذ توفاني وإليه النشور.

١٬١٠٣ / ٩٬٢٥١