منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٩

-

- 459 -

-

يقولون: قد جاءت من الأرض روح طيبة ونسمة طيبة فلا تمر بياب إلا فتح لها. ولا بملك إلا صلى عليها. ثم تسجد لله، ثم يقال لميكائيل اذهب بهذه فاجعلها مع أنفس المؤمنين، ثم يؤمر بقبره فيوسع عليه سبعون ذراعاً طولا وسبعون ذراعاً عرضاً، وينبذ له فيه الريحان إن كان معه شيء من القرآن كفاه نوراً، وإن لم يكن عنده جعل له نور مثل الشمس في قبره، ويكون مثله مثل العروس، ينام فلا يوقظه إلا أحب أهله إليه. وإذا توفى الكافر أرسل الله إليه ملكين وأرسل قطعة من أنتن وأخشن من كل فتن وخشن، فيقال أيتها النفس الخبيثة اخرجى إلى جهنم وعذاب أليم ورب غضبان. وقوله: أرجعى إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةٌ، «أَرْجِعِي هذا عند خروجها من الدنيا، فإذا كان يوم القيامة قال: «أدخلي في عبادى

وَادْخُلِي جَنّني». وقال آخرون: يقال لها ذلك عند البعث ارجعى إلى جسد صاحبك في الدنيا فيأمر الله الأرواح أن ترجع إلى الأجساد ..

وقال آخرون: ارجعى، أى إلى ثواب ربك وكرامته راضية عن الله بما أعد

لها، مرضية رضى عنها ربها، فادخلي في عبادي، أى مع عبادى، جنتى، مع جملة

الصالحين المصطفين، وادخلي جنتي

فصل

قال النبي: «أفضل الكسب عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور (1) وقوله تعالى ومعيشة ضنكاه أنه الكسب الخبيث. وقوله «فلنحيينه حياة

(1) رواه أحمد والطبراني عن أبي بردة بن نيار. م

١٬١٠٦ / ٩٬٢٥١