منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٠

-

طيبة، أنه الرزق الحلال. وقال ما إذا سقطت لقمة أحدكم فليسط عنها الأذى ثم ليا كلها ولا يدعها للشيطان (1). وقال له ناس، إنا نأ كل ولا تشبع. فقال لعلكم تتفرقون على طعامكم، قالوا نعم، قال فاجتمعوا واد كروا اسم الله عليه،

ففعلوا، فشبعوا. ويقال أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدى.

وبلغنا أن الله وملائكته يصلون على أهل البيت إذا اجتمعوا على طعامهم، ويكره الأطباء والحكماء الأكل بين يدى السباع يخافون شره نفوسها وأعينها، وقال ابن عباس على منبر البصرة، إن الكلاب من الجن فإذا غشيكم منها شيء فألقوا إليه شيئا واطردوه. فإن لها أنفس سوء. وكذلك كرهوا قيام الخدم على ر، وسهم مخافة النفس والعين، يأمرون بإشباعهم.

و قبل روت أم سلمة عن النبي أنه قال إذا شربتم اللبن متمضمضوا فإن له دسما. وشكا رجل من بني مخزوم إلى النبي موالا طول السقم فأمره أن يطبخ اناحم باللبن. وقال إنى سألت ربى أن يجعل فيهما الشفاء والبركة ـ وقال خير الشاة مقدمها لأنه أدناها من الذكاة. وأبعدها من القذى

وشكا نبي إلى الله تعالى قلة الولد، فأوحى الله إليه أن كل البيض والحيتان، فإنهما يكثران النسل. وقال عليكم بالعدس، فإنه مبارك مقدس يرق القلب، ويكثر الدمعة وبارك فيه سبعون نبيا، منهم عيسى عليه السلام. وقال عليكم بالقرع فإنه يزيد في الدماغ والعقل. وقال عليكم بأكل التمر البرنى فإنه يذهب

(1) رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه عن جابر ولفظه إذا سقطت نعمة أحدكم فليمط ما بها من الأذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعقها أو يلعقما فإنه لا يدرى فى أى طعامه البركة. م

١٬١٠٧ / ٩٬٢٥١