منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٢

462

الكباد. ولا ترفمن طعامك إلى مائدة غيرك فتأ كله عليها وإذا وضعت المقمة في فيك فلا تقبعها بأخرى حتى تفرغ منها. وإياك أن تقرن اللقمتين في فيك والتمرتين، فإنه يكره ويعترض منه جوع لا شبع معه، ومن أدب الأكل أن لا تكثر الالتفات إلى الموضع الذى يؤتى منه الطعام ولا تكن آخر من يرفع يده عن الطعام فتظهر الرغبة. ولا نجلس صدر المجلس فتظهر التعزز ولا في آخره فتظهر المهانة. ونهى عن أكل الطعام السخن جدا ويكره أن يأكل ويده اليسرى على الأرض. ويكره ذكر الموت على الطعام. وجائز للغنى والفقير أن يأكلوا مما أوصى به أن يطعم في المأتم، والمأتم ثلاثة أيام والعرس يوم وليلة.

و أراد رسول الله له أن يشترى علاماً فألقى بين يديه تمرا كثيرا فأكثر الأكل فقال عليه السلام كثرة الأكل شؤم، فأمر به فرده.

وروى أن سليمان عليه السلام فيها أعطاء الله من الملك كان لا يأكل إلا الشعير ويطعم أدله الخشكار، ويطعم أضيافه الحواري وجيد الطعام.

وقال لقمان لابنه يا بني إذا امتلأت المعدة نامت العين وخرست الحكمة وثقلت الأعضاء عن العبادة. والفرض على العبد أن لا يأكل إلا حلالا طيبا، ويعلم أنه من فضل الله ويريد به المعونة على طاعة الله. ويغسل يديه قبل الأكل وبعده، ويذكر اسم الله عليه. ولا يجوز نفخ الطعام والشراب. وفي الرقى لأن ذلك مما كره رسول الله لا. و من رمى العجم خشى عليه نقص العقل. ومن رمى القمل خشى عليه الفقر. ولا تغسل البدن بالتمر وإن وضع على وجع في البدن فلا بأس.

١٬١٠٩ / ٩٬٢٥١