الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٣-
463 -
وقال خالد بن صفوان يا جارية أطعمينا الجبن فإنه يفتق الشهوة ويطيب المعدة وهو من حمض العرب. فقالت له ما عندنا منه شيء، فقال لا عليك فإنه يقرح الأسنان ويستوكي عليه البطن وهو عمل أهل الذمة قدمه ومدحه في ساعة واحدة. وقال مال لا تجعلوا بطونكم أوعية فتصير أودية. وقيل ما ذم رسول الله له طعاما قط، إن أعجبه أكل وإن كرهه تركه، وقيل في المضطر إذا حضرته ميتة ودم مسفوح ولحم خنزير مذبوح فهو متساو في الحرمة والإباحة، فمن أى ذلك أكل منه كان مخيراً. وإن كان الخزير ميتاً كان أشد، لأنه يجتمع فيه حرمتان، حرمة في الأصل وحرمة الميتة، فعلى هذا إذا حضرته ميتة الأنعام والخنزير فيأكل ميتة الأنعام، وقول كله سواء.
واختلف في شربه للخمر فقول ليس الخمر مما استثنى الله إباحته للمضطر، ولا يجوز على هذا، وقول إن كانت تعصم من الملكة جازت للمضطر. وإلا فلا تجوز، وإنما يأكل المضطر من الميتة بقدر ما يحييه من الهلكة ويقوى على الفرائض في وقته. قيل وإن كان شهر رمضان هل له أن يأكل بقدر ما يغنيه من ليلته إلى حولها إذا كان معه أنه لا يقدر في تلك الليلة على شيء من الحلال وأصبح صائماً، قال هكذا معى إذا كان في موضع يلزمه الصيام.
فصل
قال النبي الله لا تخلوا بقضيب الرمان ولا بعود الريحان، فإيهما يحركان عرق الجذام. قيل كان يتخلل بكل شيء أصاب إلا القصب والخوص. وقيل من تخلل بالخوص لم تقض له حاجة أربعين يوما إلا بكد.