الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٦466 -
وفسروا قوله تعالى: (وَخَلَقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفا»، أى لا يصبر عن الجماع.
وقوله تعالى: (وَجَعَلَ بَيْنكمْ مَوَدَّة»، يعنى الجماع، ورحمة، يعنى الولد. وقوله تعالى: (لا تحملنا ما لا طاقة لنا به»، قيل العلمة
وكان أبو الدرداء يقول في دعائه: اللهم إني أعوذ بك من غلمة ليست لها عدة، والغلمة شدة الشهوة. وقوله: «أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ثُمَّ هَدَى» قيل
هو إتيان الذكر الأنثى من آدمى وجنى أودابة أو طائر أو حوت أو هوام. وقال أهل الطب: لا يصلح الجماع إلا عند هيجان الشهوة مع استعداد المني فينبغي أن يخرجه فى الحال كما يخرج الفضلة الردية من الاستفراغات المستهلكات لأن في حبسه عند ذلك ضررا عظيماً، وللجماع وقت مقدر إلى هذ الحال. ولو كان
1
في السنة مرة مخصوصا بصاحب المزاج الصفراوى والسوداوى، لأن الجماع يضر بهما ضر را شديدا لقلة الرطوبة، وأما الدموى والبلغى إن كان فيهما قدرة على كثرة الجماع واستعداد قوى. فالأصلح لهما في الأسبوع مرتين أو ثلاثا متفرقات، ولا يجمع مرتين في يوم وليلة ففيه ضرر عظيم، خصوصا مع كثرة الجماع، لأن المني من خالص الغذاء الذى هو مادة الروح فإن عاود الإنسان الجماع كثيرا استفرغ المني، ثم يأخذ من دم الغذاء أو من الرطوبة الأصلية فيكون سبباً للهلاك والعطب، والمكثر للجماع يكون هر مه سريعا وتقل قوته، ويظهر فيه الشيب قبل وقته.
وللمجامع كيفية. وهو أن تستلقى المرأة على ظهرها ويعلو الرجل من أعلى ولا خير فيما عدا ذلك من الهيئة، ثم يلاعبها ملاعبة مع الضم ولف الصدر، وإمساك الثديين، ومص الشفتين، والتقبيل ونحو ذلك حتى إذا حضرت شهوتها وتحرك قلبها