الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٧- 467 -
وكثر بها الشبق والتثاؤب أمسكها فإذا صب المني فيها فلا ينزع منها حتى يصبر ساعة مع الضم الجيد لها، فإذا سكن جسمه وفترت أعضاؤه ونزع عنها مال على يمينه عند النزول، فقد ذكروا ذلك مما يكون الولد فيه ذكراً. وأحسن الجماع مما يعقبه نشاط وطيب نفس وبقية شهوة. وشره ما تعقبه رعدة وضيق نفس وموت أعضاء وغشيان، وبغض الشخص المنكوح وإن كان محبوباً. وهذا القدر كاف في تدبير الأصلح من الجماع.
وقالوا: لا ينبغى للرجل أن يقرب النساء فى أول الليل شتاء ولا صيفاً لأن المقعدة والعروق ممتلئة ويتخوف على الإنسان من القولنج، ومن ذلك اللقوة والنقرس والحصاة والتقطير وضعف البصر، والجماع في آخر الليل أصلح للبدن وأرخى للقلب وأزكى لعقل الولد الذى يخرج منهما، وإذا فرغ المجامع من جماعه فلا يقوم قائماً ولا يقعد ويضطجع على يمينه ويشرب شربة موميان بعسل منزوع الرغوة فإنه يعود المني كما خرج. وإذا أراد المعاودة فليغسل ذكره ويبول، ولا يكثر من إتيان النساء ولا يقلل ويتوسط في ذلك لأن الإكثار في الجماع ينقص ماء الرجل، وربما ذهبت شهوته عن النساء أصلا، ومنافع الجماع لأهل الأبدان الرطبة كثيرة يجلب لهم السرور ويطيب النفس ويذهب بالفكر العارض ويفرغ الامتلاء فراغاً قوياً ويسكن ألم العشق ولو كان مع غير من يهواه وليحذر كثرة الجماع أهل الأبدان اليابسة و الضعفاء، والنحفاء، ومن يتكلف من غير قوة أصلية والله أعلم وبه التوفيق.