الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٨- 468 -
القول الرابع والثلاثون
في جواز مداواة الملل والرقى وما يجوز في الأنفس
أنه
وما لا يجوز
وروى عن النبي صل الله أنه قال: «من الله الداء ومنه الدواء، فتداووا
عباد الله (1).
وقيل: دخل النبي صل الله على رجل يعوده، فقال: ادع له طبيباً فقال له: وهل ينفع الطبيب، فقال عليه السلام إن الله لم ينزل داء إلا وأنزل له دواء. وقال:
عليكم بالحجامة لثلا يقبيغ الدم بأحدكم فيقتله، والبيع التهيج.
وروى أنه نهى عن الحجامة يوم الأربعاء والسبت، وقال من فعل ذلك وأصابه
وضح فلا يلومن إلا نفسه، والوضح بياض البرص.
و قال: الحمى من فيح جهنم فأبردوها من ماء زمزم. وفي رواية فأطفئوها بالماء البارد. وقال حمى ساعة كفارة ذنوب شهر، وحمى يوم وليلة كفارة ذنوب. سنة. ومن شرب دواء يريد به العافية أو أكلة فجائز، ولو مات منه لم يكن. هالكاً إذا كان ذلك الدواء جائزاً شربه غير محرم وكان مما يشرب. ومن شرب دواء يريد أن يموت من شربه فقتل به نفسه فمات مات هالكا. ومن كوى نفسه برأيه ففى معنى الحديث عن النبي صل الله أنه لم تلزمه التوبة، ولا يرجع إلى مثل ذلك.
(1) رواه أحمد وابن حبان والحاكم عن أسامة بن شريك ولفظه تداووا عباد الله فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له دواء خير داء واحد الحرم. م