الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٩-
وقول إذا كان يؤمن شر ذلك ويرجى نفعه في معنى التعارف مما جرت به العادة لم يضق ذلك، وكان كغيره من المعالجات في الأحداث في الأبدان من القطع في العروق الذي في الأصل محجور في البدن مثله إلا للالتماس والصلاح لذلك. ويفجر الجرح بالنار إذا كان فى موضع غير مخوف وكان الجلد قد مات ورجا النفع بلا ضرر فأرجو أن لا بأس.
وقد روى فى مثل هذا أن رجلا شاور النبي مالي في الكي العلة به فنهاه، تم راجعه فيها فنهاه ثلاثا مراراً، ثم فعل برأيه ورأى عافية فأخبره، فقال مالي: على معنى الإفكار: لنفع ذلك كانت النار والعافية يستبقان إلى جسدك فوافقتهما. ومن خرجت به خارجة في بعض أعضائه فخاف منها التلف، فله أن يقطع تلك الجارحة إن طمع في قطعها حياته. ومن لدغته دابة فأراد أن يبط موضعها لم يمنع ذلك إذا كان متعارفا أن له فيه شفاء.
وللمرأة أن تحلق شعر رأسها، فإن كان دون الخوف على تلف النفس فلا يجوز.
وقيل: إن قمل رأسها وخافت الضرر ورجت النفع في القص فلها أن تقصه وإذا أسلم الرجل وهو غير مختتن فله أن يظهر فرجه لرجل يختنه، وللرجل ذلك، لأنه حال ضرورة ويستر فرجه إلا موضع الختان، وكذلك المرأة التي تحتاج إلى أن يعالجها الطبيب إن عرض لها وجع قريب من فرجها فلها أن تريه الطبيب، وتخرج ذلك الموضع وحده، ويعالج وواحد من أوليائها حاضر، مثل زوج أو ولد أو أب أو أخ أو ابن أخ أو عم أو خال، ومن كان أقرب لها من الأولياء، وإن تولى ذلك الولى فهو أحب.