منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٠

- EV.

وزعمت عفيراء أن جابر بن زيد دخل عليه طبيب وبابنته وجع في كبدها فذكرت له وجعها، فقال لها الطبيب: وما علمى بما في كبدك حتى تستلقى فأمسها مسة فأنظر فيها، فقال جابر: صدق، فاستلقت فمس كبدها من وراء الثوب ونظره. والماخض إن استطاعت أن لا تنظر إليها القابلة فلتفعل إلا أن تضطر إلى ذلك. وإن كسرت امرأة فكرهت أن يداويها رجل فجائز أن يداويها الرجل إذا لم تجد امرأة. وقال: ليس على المضطر جناح. وجائز للمرأة التي تفصد للناس أن تنظر إلى أبدان الرجال وتغمز لهم لتعرف ذلك إذا كان ذلك من ضرورة وحاجة. ويبرأ قلبها من الشهوة وسوء النية، وإن كان غير ذاك وكان مما عدا الكف من الرجال فليس لها ذلك، وفى الكف اختلاف إذا كانا على معنى غير الضرورة إذا كانت حرة.

وقال أبو سعيد، رحمه الله: المرأة البالغ يجوز للصبى الحجام أن يحجمها إذا كان صغيراً لا يعقل عورات النساء وبرأت من الشهوة، وكذلك الصبية. بحجمها البالغ إذا كانت لا تشتهى، ولا تستتر، وبرئ هو من الريبة والشهوة، ولعل هذا أشد من المرأة مع الصبى. ومن وجد في بطنه وجعاً ليس له شفاء إلا أن يمسح فمسحته له امرأة أجنبية من ضرورة لم يجد غيرها ولم يحس من نفسه شهوة جاز ذلك، وجائز أن يحجم المرأة امرأة مثلها من علة، المرأة امرأة مثلها من علة، وكره ذاك بعض الفقهاء أن تبرز بدنها للحجامة.

ولا يجوز للمرأة أن تطلع القابلة على نفسها عند الولادة إذا كانت تستغنى عنها،

١٬١١٧ / ٩٬٢٥١