الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧١فإن أظهرت نفسها لها وهى غير محتاجة إليها كانت هالكة إلا أن تضطر إلى ذلك
إلا أن تتوب من ذلك.
وقيل: إذا مات الجنين ونشب في بطن أمه أنه يجوز للرجل أن يدخل يده
في فرجها ويعالج إخراجه منها، إذا لم تحضر امرأة تقوم بذلك.
وقيل: إن امرأة جابر بن زيد رحمه الله، عرضت لها علة فوصف لها السكر، فنهاها جابر، فاكتوت في غيبته، وعوفيت فوجد عليها وهجرها في سفره إلى الحج فشق عليها هجرانه، فأرسلت إليه عبد الله بن العباس يستعطفه، فقال: إن هذه لم تتوكل على الله، والله يقول: (وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بالغ أمره».
فقال له ابن عباس: أتم الآية، كأنه يقول: «قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْه
قدرًا، فأحسب أنه بهذا رجع إليها جابر، وكان سبب رضاه عنها. وقال الشيخ أبو محمد، رحمه الله: السكى بالنار مكروه للبشر، ولا بأس به:
للدواب.
وقال أبو سعيد، رحمه الله: وبعض كرهه للبشر وللدواب لأنه من العذاب، و بعض يجيز ذلك فى الدواب ويكره للبشر، وبعض لم ير به بأساً إذا تعورف بالنفع. وقيل نظر غزوان امرأة قد انكشفت، فلطم عينه، حتى بقرت فقال إنك للخاطئة إلى ما يضرك ولا ينفعك، فلقى أبا موسى فسأله فقال لطمت عينك،
استغفر ربك وتب إليه، إن لها أول نظرة. وعليها ما بعد ذلك: