الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٢472
وقيل وملك غزوان نفسه فلم يضحك حتى مات. قال غيره ليس له أن يلطم نفسه أو عينه ولا خده لطما يؤلمه، لأنه محجور عليه من نفسه ما هو محجور عليه من غيره أو محجور منه على غيره لأن فيه الضرر بلا نفع، وإنما يجوز له في بدنه ما يرجو به نفعه ولو كان قد نظر نظرا لا يجوز له وعليه التوبة، ولا يجوز له أن يقيم على نفسه حدا من حدود الله. وعليه التوبة إلى الله والستر على نفسه في جميع حقوق الله، ومن سقطت أسنانه أو بعضها فله أن يتخذ أسنانا من فضة إن لم يجد بدا من ذلك وترك ذلك أفضل، وإن فعل ذلك ليرى الناس. ويريد بذلك رياء ومباهاة للناس فلينته عن ذلك ولا يفعل.
واختلفوا في إخراج الولد الذى يتحرك في بطن أمه فأجاز مالك معالجته من مخرج الولد. وكره شق بطنها ابن حنبل، وحرمه إسحق ولم يربه الثورى بأسا.
وقال أبو سعيد رحمه الله تخرج إجازة المعالجة لإخراجه إذا ثبتت حياة الولد بغير إباحة ضرر في الميت ولا الحى. وأن الميت محجور منه ما هو محجور من الحى على التعمد والله أعلم.
ومن كان ينتف من لحيته أو يأكل الطين فلا يبلغ به إلى سقوط شهادته ولا تترك ولايته، ونتف اللحية أشد من أكل الطين، وينهى عن جميع ذلك، ومن كان يسقى الناس دواء فلا يجوز أن يخلط فيه شيئا من المحرمات ولا شيئا من النجاسات. وليس لأحد أن يذر فى الدواء العذرة ولا النجاسة وشربه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما جعل الله شفاء أمتي في حرام.