منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٣

- 473 -

قال أبو سعيد رحمه الله، ومن وجعته عينه فوضع له فيها عذرة البشر أنه يغسلها للصلاة وصلاته تامة ولا يحرم المحرم والنجس إلا للأكل والشرب وأما لغير ذلك فجائز، ويغسل فى وقت ما يلزمه فيه الطهارة، ومن شرب دواء مباحاً إلا أنه معروف أن من شر به زال عقله فشرب منه فأغمى عليه وفاتته صلوات فإنه

ليس بمباح شرب ما يسكر ويزول به العقل، وعلى من فعل ذلك التوبة وقضاء الصلوات واجب، أن يكفر إذا كان يعلم أن من فعل ذلك ذهب عقله

وإن اتفق الرجل وزوجته أن تشرب المرأة دواء أن لا تحمل فأرجو أنه لا بأس عليهما، إذا كان الدواء لا ضرر فيه، غير أن الدواء لا ينفع إلا ما شاء الله

فصل

وقيل ليس لأحد الإقدام على الرقى إلا بما يعرف عدله، وكذلك التعاويذ و إن نسخ ذلك في دفتر وجعله أثرا ولا يعرف موافقته لم يتمر أن يكون عليه التوبة من ذلك لإقدامه على ما ليس له مالا يعلم صوابه. وإن محاه من الدفتر وسعه ذلك لئلا يثبت مالا يعلم صوابه وإن كتب عليه فلا يعمل به إلا أن يبصر عدله وتركه أرجو أن يسعه ذلك.

واختلف الفقهاء فى التعاويذ، منهم من أجازه، ومنهم من لم يجزه يريد فى تعليق ذلك والله أعلم. وإن وجد شيئا موصوفا أنه باب كذا وكذا لا يعرف ما هو مكتوب بالعبرانية أو غيره فلا يجوز له أن يعمل بذلك ولا يسعه الإقدام على شيء لا يبصر عدله، لأنه يمكن أن يوجد فى الكتب عمل السحر والإشراك

١٬١٢٠ / ٩٬٢٥١