الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٥475
وقيل في رجل أدرك امرأته يصنع بها ضبع كما يصنع الرجل بامرأته. فإنها إن مكنت الضبع من نفسها فهي زانية لا تحل له ولا يرتها ولا ترثه. ومن رأى امرأة كذلك فلا يتزوجها ولا يقتلها. ولا يصح يركوبها الضبع أنها ساحرة إلا أن ترك تزويجها أحسن من طريق التنزه، ومن أظهر سحره وكان شركاً بالله فيحل قتله إن لم يقب.
وعن أبي سعيد رحمه الله أنه يروى عن النبي لا أنه قال، اقتلوا الساحر والساحرة، فاختلف أهل العلم في تفسير ذلك، تقول إذا صبح عليهما ذلك كانا من أهل الشرك أو أهل الإقرار. وقول لا يقتل إلا أهل الشرك والمجوس. ومن خطأ من يقول في الدنيا سحر فلا تعلم في كتاب الله تعالى ولا في سنة نبيه محمد ولا إجماع أهل العدل دليلا يثبت السحر موجودا في وقت من الأوقات
في شخص بعينه ولا يوجب نفيه وعدمه. والمتكلف لإثبات ذلك ونفيه متكلف لما لا يدركه بصحة دليل، إلا أنه إن نفى أنه لا سحر كان بذلك مبطلا، وإن قال إنه لا سحر اليوم كان بذلك مقلدا خطأ من قال إنه سحر وهو مبتدى. ومن بالتخطئة لما لا حجة له فيه. وهو أولى بالتخطئة إذا وجب الخطأ على ما هو أولى به.
فصل
وقيل إذا سقطت امرأة في بئر أو موضع ولا تقدر على الخروج منه أنه يجوز لرجل أجنبى أن ينحدر عليها فيخرجها لأن هذا موضع ضرورة، ويخلصها كيف أمكنه ويلوى على يديه ثوبا إن أمكنه أن لا يمس جسدها. وإن كانت امرأة معروفة بشيء من مداواة العلل للناس.