منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٦

476 -

-

فعن أبى سعيد رحمه الله أنه لا يجوز لها أن تمس الرجل إلا من ضرورة إلا أن لا يوجد غيرها ممن يحسن ذلك إذا كانوا غير محارم لها.

وقد قيل إن الرجل يباح له من المرأة من المس مالا يجوز المرأة من الرجل، لأنه يجوز له المس والنظر إلى وجهها وكفيها ما لم يكن لشهوة. وقول لا يجوز المس له إلا لمعنى، وأما النظر والمس لشهوة فلا يجوز، ولا نعلم في ذلك اختلافا. وقد نهى النبي الا الله و أن تملأ المرأة عينها من الرجال إلا لمعنى. وقيل

في امرأة عرض لها وجع قرب فرجها أنه يجوز لها أن تريه الطبيب ليداويه.

قال أبو عبد الله وتخرج ذلك الموضع وحده ويعالجها ووليها معها. وإن تولى ذلك الولى فهو أحسن.

وإن قطع الطبيب لرجل عرقا فات أنه إن زاد على ما يقطع الناس أن عليه الدية. وإن لم يزد فلادية عليه. فإن قال ورثة الميت: إنه قد زاد أكثر مما يقطع الناس، وقال هو لم أزد أكثر مما يقطع الناس فالقول قول الطبيب وعلى ورثة الميت البينة أنه زاد أكثر مما يقطع الناس وإن قال الطبيب أنه لم يمت وقال ورثته، إنه مات أن عليهم البينة أنه قدمات وكذلك إن قال إنه ما قطع شيئا. وقال الورثة إنه قطع أن عليهم البينة أنه قطع له وعليه هو اليمين. وأن كان سقاه دواء فيمات. فإذا سقاه دواء معروفا بالنفع فلا ضمان عليه، وإن سقاه دواء لا يعرف فعليه

ديته.

وقيل لسعت النبي صل الله ع عقرب وقال لا تبالى من ضربت، ودعا بماء وملح

١٬١٢٣ / ٩٬٢٥١