الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٩- 479 -
-
هذا الدواء الذي رجا له نفعه وتمهد عولج به بغير رأيه فإذا كان هذا الدواء معروفا
بالنفع بلا مضرة ولا شك في ذلك والمعالج له ممن يحسن العلاج ولم يتعد فعل مثله فأرجو أن لاضمان عليه في مثل هذه على هذا الصفة.
وكذلك القول فى الصبي والمملوك وإن ربط الراقي إبهام ذاهب العقل بغير رأيه لرجاء صحته. فإذا كان مما يدرك به النفع له في معالجته بلا مضرة عليه في جسده فلا يضيق على من فعل ذلك إن شاء الله.
وعن أبى الحوارى رحمه الله فى امرأة سقت ابنها دواء فمات، وهي لم ترد
به إلا الشفاء. قال لا يلزمها في ذلك شيء.
وقال أبو المؤثر رحمه الله: في الفاجرة إذا حملت فشربت دواء، فطرحت؟ ولداً ميتاً فإنها تتوب إلى الله وتستغفره وتؤدى إلى أرحام الولد من قبلها على قدر ميراثهم منه ديته، ولا شيء لها هي من الدية. وإن طرحته حيا ومات فلا قود فيه وفيه الدية. وإن كانت شربت الدواء ولا تعلم أنها حبلى فخرج حيا ثم مات فهو خطأ وديته على عشيرتها. وإن خرج ميتا فغرة عبد أو أمة
وعندنا أنها إن شربت الدواء مما يشرب الناس تريد به الشفاء ولا تعلم أنه مما يقتل فطرحت ولدها أنه لا دية عليها. ولو علمت أنها حبلى، وكذلك يوجد عن أبي على رحمه الله. وقال ما أرى بأسا أن تصوم شهر بن ولا دية عليها إن أرادت الشفاء، وإن شربت دواء مما هو معروف مع الناس أنه من الأدوية النافعة، وهى حامل، فألقت ما في بطنها فلا شيء عليها في ذلك. وإن كان الدواء ليس بمعروف