الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨١-
- EAI -
دلك وأرجو أنه في بعض معانى القول أنه إذا كان يؤمن شر ذلك ويرجى خيره في معنى التعارف مما قد جرت به العادة لم يفق ذلك، وكان ذلك كغيره من المعالجات بالأحداث في الأبدان.
ومن قطع العروق والقصد الذى في الأصل محجور في البدن مثله إلا لالماس الصلاح بذلك. فإذا ثبتت الرخصة فأرجو أن لا يأثم في ذلك إذا أتاه على وجهه. وقيل: ليس لأحد أن يفدى أحداً بنفسه إذا قصد أحد إلى ظلمه، ولو كان أبوه أو أمه مقصودين بالقتل أو الظلم إلا أن يكون يرى أنه يقدر أن يمنعهما عن الظلم.
وروى أن النبي الا الله قال: من قتل نفسه بجديدة فحديدته في بطنه متوشحاً بها في نار جهنم خالداً مخلداً أبداً، ومن تحسى سما فقتل نفسه فسمه في كنه يتحسام في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً.
وقيل: لا يجوز لأحد أن يؤجر نفسه يقمد عن غيره في الحبس ولا يجوز له أن يظلم نفسه عن ظالم غيره، ومن دخل الحريق أو ألقى نفسه في سيل أو بحر لينجي مالا أو نفساً فعطب هو بذلك أنه لا يأثم إلا إذا كان لم يتعمد لإلقاء نفسه في الهلاك. وإنما أراد نفعاً وإزالة ضرر وإنقاذ نفس من الهلاك أو مال من التلف. وأما إذا ألقى نفسه في شيء من المهالك متعمداً لإهلاك نفسه فهو كافر.
وقيل: لا يصلى عليه إذا مات والله أعلم وبه التوفيق.
) 31 - منهج الطالبين / 2)