منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٥

وقال ابن عباس: العطاس من الله والتثاؤب من الشيطان. فإذا تناءبت فضع ظاهر أصابعك على فيك تسكينا للتثاؤب.

وقيل: أول من عطس آدم عليه السلام، فقال: الحمد لله، إلهاما من الله

عز وجل، فقال له ربه: يرحمك الله، فسبقت رحمته غضبه، وسارت سنة.

وقيل: كان سبب عطاس آدم عليه السلام أن الروح جرى في جسده فتنفس، خرج من خياشيمه، وصارت عطسة

فصل

كان ابن مسعود يعلم الصحابة الاستخارة كما يعلمهم السورة من القرآن وكان يقول: إذا أراد أحدكم أمراً فليتوضأ وليصل ركعتين، وليقل: اللهم إنى أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، فإنك تعلم ولا أعلم، تقدر ولا أقدر، وأنت علام الغيوب، وأنت على كل شيء قدير. اللهم إن كان هذا الأمر خيراً لى ولديني ولدنياى وعاقبة أمرى، فيسره وقدره، أنت أعلم به منى.

وقيل: كان بعض الصالحين إذا خرج من منزله صلّى، وإذا دخل بدأ بالصلاة ودعا. وإذا خرج أحد من منزله فقال: بسم الله، قالت الملائكة: هديت، فإن قال: توكلت على الله، قالت: وقيت، فإذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، قالت: كفيت، فيقول الشيطان: كيف لي بعبد قد هدى ووقى

وكفى

وينبغي لمن دخل منزله أن يقول: السلام علينا من ربنا والحمد لله رب العالمين. ومن دخل القرى أو نظر إلى ظاهر دور الناس وأموالهم فلا بأس عليه.

١٬١٣٢ / ٩٬٢٥١