الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٩- 489 -
-
صوتا كان عزيزاً فأنزل الله ذلك ولو كان شيء يثاب على شدة صوته خيرا أثيب
الحمير
وعن النبي هو أبن ضكم إلى المتفيهق الكثار واللح للمهذار. وفي خبر أبغضكم إلى الثرثارون المتفيهقون، وهم المكثرون، لأن أصل الفيهق الامتلاء، والثرثار المكثار من الكلام، وإذا تم العقل نقص الكلام. ومن ضاق صدره اتسع لسانه. وإذا ظفر المشركون بالمسلمين فلا يقال نصرهم الله عليهم. ولكن يقال: قد كان في علم الله أن يصيبهم ما أصابهم وإنما النصر للمسلمين، يقال نصرهم
الله على عدوهم.
فصل
وعن ابن مسعود، الخير ثقيل مرى والشر خفيف وبى. وقال لأن أعض على جمرة فتحرق ما أحرقت أحب إلى من أن أقول لشيء كان، ليته لم يكن، وما لم يكن ليته كان.
قال الله تعالى: «ولا تتمنوا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُم عَلَى بَعْضٍ»، أدب الله بذلك عباده، وذلك، قيل إن أم سلمة زوج رسول الله ما قالت: ليتنا رجالا فجاهدنا وغزونا وكان لنا من الأجر مثل أجر الرجال. فأنزل الله هذه الآية. وقد جاء لا يتمنى أحدكم مال أخيه ولكن ليقل: اللهم أعطنى.
ومعنى التمنى أنه يسرنى أن يفعل لى كذا وكذا. والتمنى المكروه أن يتمنى ما رزق غيره من المسلمين أن يرزقه. وأما أن يرزق مثله فلا بأس.