منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٠

-

والدليل على إجازة النتمنى قول مريم: «يا ليتني مت قبل هذا».

وفي الحديث أن النبي ما ذكر قوماً غزوا فقتلوا، فقال: ياليتني غودرت مع أصحاب النحض أى ليتنى تركت معهم شهيداً. والنحض صفح الجبل.

وسفحه.

ومن قال أنا أقدر أن أهمل كذا وكذا فهو يجوز على المجاز، وأما على الحقيقة

فلا يجوز ويستتاب من قال ذلك على الحقيقة

ومن قال لو أنى مضيت فى هذا الطريق ما لقيت شيئاً فلا يجوز، لأن هذا غيب. وإن قال لو أنى مشيت في هذا الطريق الميت فلاناً فهذا غيب أيضاً، إلا أن ينوى إن قدر لى ذلك. وإن قال لو أردت لفعلت كذا وكذا، فهذه مثل الأولى إلا أن ينوى أن يحول حائل وإن قال، لم أرد أن أعمل كذا فهذا أخبر عن نفسه، وإن لم يرد عمل ذلك فهذا جائز. وإن قال ذلك قائل بلا نية يعمل وهو لا يعلم، جائز له ذلك أو غير جائز، فليس لأحد أن يعمل ولا يقول إلا بما يعلم إجازته فإذا لم يعلم لم يتقدم على شيء حتى يسأل لأنه محجور عليه فى كل حال حتى يعلم الحلال والجائز من المقال، وإن لم يسأل حتى مات فقيل من عمل عملا بما لم يعلم فوافق المباح كان آئما و إن وافق المحجور كان هالكا.

قال ابن عباس إنه سمع رسول الله صله رجلا يقول: ما شاء الله وشئت *

فقال: لا، بل ما شاء الله وحده. والله أعلم وبه التوفيق.

١٬١٣٧ / ٩٬٢٥١