منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩١

- 0 491

القول السادس والثلاثون

فيما يجوز من النقية ومناديح الكلام وما لا يجوز من ذلك

وقد أجيز المعاريض من القول عند التقية وعند الأمن، كما روى أن رجلا

أتى النبي الله وقد قتل حمم له، فقال الله: تأخذ الدية، قال لا. قال: فتعفو. قال لا: قال فاذهب فاقتله، فلما جاوزه الرجل قال، إن قتله فهو مثله، فلحق الرجل رجل آخر. وقال إن رسول الله صل الله قال: كذا فتركه، ولم يرد علي أنه مثله في المأثم واستيجاب النار إن قتله لأن الله أباح له قتله بالقصاص ولكن كره أن يقتص، وأحب له العفو فعرض له تعريضا أو همه به إن قتله كان مثله في الإثم ليعفو عنه، ومراده أن يقتل نفسا كما قتل ذلك نفسا، فهذا قاتل وذلك قاتل، فقد استويا فى قاتل وقاتل، إلا أن الأول ظالم والآخر مقتص

•

ومن مثل ذلك أن النبي كان يصيب من الرأس وهو صائم وهو يريد ما أن يقبلها، وهو صائم، وهذا من لطيف الكناية.

ومثل ذلك قوله الله لأزواجه أولا كن لح وقابي أطو لكن يداً، فاجتمعن، فطاولن أيديهن، فطاولتهن سودة فماتت زينب أولهن. وله الله أطو لكن يدا

أمد كن يداً بالعطاء والمعروف.

وقيل كانت زينب تعمل الأزمة والأوعية تقوى بها في سبيل الله.

ومثل ذلك ما روى أن رسول الله لو كان إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أيقظ أهله ورفع المئزر، المعنى أنه أيقظ أهله للصلاة ورفع المئزر يريد أنه

١٬١٣٨ / ٩٬٢٥١