الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٣0 493
-
إلى فقال عنه، تعال، وهو إنما قال هلم. وكذلك إن قال له اذهب إلى فلان فقيل عنه، إن قال امض إلى فلان واخرج إليه فهذا كله معناه واحد، وإن اختلف اللفظ ولا كذب فيه.
وقال الله تعالى في قصة موسى: «سانيكم منها يخبر أو آتيكم بشهاب بِخَيرٍ قبس». وفى موضع آخر: «لعلى آتيكم منها بِخَبَرٍ أَوجَدْوَةٍ مِنَ النَّارِ العليكُمْ نَصْطَلُونَ». وقال في موضع آخر: «قلما أناها نُودِي». وفى موضع آخر
د فكما جاءَهَا نُودِي»، فهذا مما تختلف ألفاظه ومعناه واحد.
وأما الشهادة فلا تجوز له أن يأتى بها إلا على وجهها. ولا يزيد على ذلك
حرفا واحداً.
وقيل إن من أحال الكلام متعمد الأحد من الناس يريد بذلك إثبات حق أو إزالة شيء من الباطل أو إصلاحاً بين اثنين أو جماعة أنه لا يكون كاذبا ولا آئما ويجوز له ذلك. ولا يلحقه اسم الكذب لأنه لم يرد باطلا كما قال يوسف عليه السلام أيتها العير إنكم لسارقون، وهو يعلم أنهم غير سارقين وإنما أراد الحيلة على أخذ أخيه فجعل السقاية في رحل أخيه.
وقالت امرأة فرعون: «قرة عَيْنٍ لِي وَلكَ لَا تَقْتُلُوه»، إنما أرادت بذلك أن لا يقتله فرعون.
وقال إبراهيم: «بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُم هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُون». وفى جواب أبى زكريا إلى أهل حضرموت. ولكم سعة في الذى بليتم با