منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٦

- 496 -

-

}

فصل

روى أن النبي صل الله قال: من أسباب اقتراب الساعة أن يكون الملك في الأشرار والمبكر في الكبار، والمداهنة في الأخيار، والعلم في الصغار.

وقال أبو سعيد رحمه الله: قوله المدائنة في الأخيار هم أخيار أهل زمانهم لأن. معهم من هو أشر منهم وليسوا بأخيار على الحقيقة، لأن الأخيار ليس عندهم مداهنة والمداهنة هي المصانعة، وهو تزيين القبيح من فعل الفاعل ليرضيه به ولا يأمره. بمعروف ولا ينهاه عن المنكر، وكل هذا من أمور الدنيا، ويكون العلم في الصغار وهم الضعفاء الذين لا يسمع لهم قول ولا يطاع لهم رأى، والمسكر في الكبار وهو الخديعة والباطل، ثم قال: أهل زمانك بين رجلين: أحدهما إن دعوته إلى خير، ونصحته لم يقبل، ولم يكتم عليك، وإن استنصحته خشك، وإن تبعته لم تأمن منه على نفسك، وإن أردت أن تقوده لم ينقد لك وإنما يتابعك على ما يهوى، وأنت لا تعرف ما يهوى وأنت لا تأمنه على نفسه فكيف تأمنه على نفسك وقيل: إن التصنع للذمى والسلطان الجائر جائز إذا كان يدعو إلى تقوية

إلى الآخرة. وقضاء حاجة يستعين بها على أمر الدنيا.

وقال أبو سعيد رحمه الله: إن الملق يكون في الثلاثة: الإمام العادل، والوالد والمعالم، وسئل سهل بن عبد الله عن الفرق بين المداعنة والمداراة؟ فقال كل شيء

ينقص من آخرتك فتحمله فهو مداهنة.

وقيل: ما الفرق بين الظن واليقين؟ قال: إذا عقل العبد عن الله فلم يمازجه

١٬١٤٣ / ٩٬٢٥١