منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٩

499

أفضل، والتهجم في وجوه الظالمين أولى من البشر واللين له، ولا يضع الاين في موضع الشدة ولا الشدة في موضع اللين، ولكن يخلط الشدة باللين، هذا موضعه، وهذا فى موضعه، إذا أمن حلول الفتن في الشدة.

فصل

وقيل: من أحب قوماً فهو منهم، وفى موضع حشر معهم، قيل: معناه من أحب قوماً على باطلهم وصوّبهم على ضلالهم وأعانهم على ظلمهم كان مثلهم وحشر معهم، وأما على غير ذلك فلا يضره، وإذا كان مفارفاً لهم على ضلالهم. ولم يعنهم على ظلمهم ولم يرضه منهم لم يحشر معهم.

واختلف بشير وموسى في الرجل يقتل الكافر فيعجب ذلك المسلم، فقال موسى يأثم المسلم بذلك إلا أن يريد المسلم بذلك الاستراحة للناس من كفره وظلمه

لهم، وأما إن أعجبه أن يقضى الله فيه فلا يجوز. وإن أحب الكافر لأجل إحسانه إليه فجائز لا لأجل عصيانه.

فصل

يروى عن النبى الله أنه قال: من لم يقبل عذر معتذر لم يرد حوض النبي الله يوم القيامة، أو قال حوضى، كان المعتذر صادقاً في عذره أو كاذباً. ويروى في بعض الأخبار، أن إبليس، لعنه الله، اجتمع بفرعون، لعنه الله تعالى، فقال له: يا فرعون، ما أجرأك على الله تعالى، تدعى الربوبية مع ضعفك وقلة أنصاوك وقصر مدتك، وأنت تعلم أنك عبد ضعيف لرب عظيم، وأنا مع

١٬١٤٦ / ٩٬٢٥١