الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٥ونهى النبي f أن يصدق الرجل على جاره ولده السفيه أو امرأته.
وقيل جاء رجل إلى النبي f وشكا إليه جارا له، فقال له f أصبر ثللااث مرات، ثم قال له في الثالثة أو الرابعة، اطرح متاعك في الطريق، ففعل ذلك، فجعل الناس يمرون عليه ويقولون مالك فيقول، آذاره جاره، فجعلوا يقولون لعنه الله، فجاء جارهفقال له رد متاعك فوالله لا أوذيك أبداً.
وفي الحديث من آذى جاره أورثه الله داره، وفي خبر، ملكه الله دياره. وقيل إن ركوب البحر خير من مجاورة جار السوء.
وقال محمد الخراساني لجيران جار السوء ان يقوموا عليه ف، ان اشترا منه فتحول عنك أو نشتري منك فتحول عنات، أو تدعل الشر، فإن أبى فلا أرى بأسا أن يشتروا منزله بما يسوي، ولا ينقصوه من ثمنه ويخرجونه من جوارهم.
ويصل الرجل مماليكه في الحزن والفرح، وهم أوجب عليه حقا من غيرهم ويصل مماليك جيرانه، وإذا اعتق المملوك وصار حرا، ولم يكن جارا لسعيده فلا تجب عليه صلته.
ومن كان له جار لا يعرف أنه غني أو محتاج فينبغي له أن يتفقد حاله، وكذلك أرحامه، وإذا قدم القادم من سفره فعلى جيرانه وأرحامه أن يصلوه ويهنوه وأهله بقدومه وإن أراد سفراً أن يصلهم هو بنفسه ويودعهم ويبرهم.
وعن أبي معاوية رحمه الله فيمن أوصى أنيقسم في جاره كذا وكذا درهما أن حد الجوار أربعون بيتا، وإن كان فيما بين البيوت خراب بقدر أربعين بيتا فهم جيران، وأما البادية فإاذ قبس بعضهم من بعض النار فهم جيران.