منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٦

وقيل الجوار إنما هو العمار، فإن كان عمار ثم أخرب لم ينظر في ذلك وإنما ينظر في العمار إلى أربعين بيتا، وإن كان خراب ثم عمر رجع ذلك العمار هو الجيران وانقطع عن الأبعدين.

وقيل يدخل في ذلك أهل الذمة والعبيد إذا كانوا نازلين في بيت يسكنونه حسب بهم ونم بهم الجوار.

وقال بعض: حد الجوار ذبح الكلام.

وقال الوضاح بن عقبة إذا اشتريت فاكهة فاسترها عنجارك، وإلا فأنله منها، وإذا طبخت قدرا فاخف رائحتها عن جارك وإلا فأنله منها.

وذكر أن نبي الله يعقوب عليه السلام قال آلهي أذهبت ولدي وبصري أفما ترحمني؟ فأوحى الله إليه، وعزتي وجلال إني راحمك وراد عليك بصرك وولدك، فولكن بلوتك بهذه البلية أنك شويت جملا فوجد جارك رائحته فلم تطعمه منه، قيل، فكان يعقوب بنادي مناديه ألا من كان مفطرا فليتغد مع آل يقعبو، فإذا كان المساء نادى مناديه ألا من كان صائما فليفطر مع آل يعقوب، فرد الله لعيه بصره وولده كما وعده الله، والله أصدق وعدا وأوفى عهداً، والحمد لله رب العالمين.

وقيل إن من حق الجار والزوجة والأهل أن تظهر لهم أنهم محسنون ولو كانوا غير محسنين لأن لهم تقية في حق الإسلاملا يظهر عيبهم فيوجوههم.

وقيل في الحكمة: إن صلة الأرحام وحسن الجوار يعمران الديار ويثيران المال

١٬١٥٣ / ٩٬٢٥١