الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٧ويحسن الحال، زيزيد في الإعمار. ومن ترك ذلك اقنطعت به الأسباب وصار أمره إلى تباب.
وقال أبو الحسن إن الجار إذا استعان بجاره فيما يجوز له معونته فيه لم يسعه ترك ذلك وعليه معونته على البر والتقوى في كل شيء ولا يعينه على الإثم والعدوان في شيء من الأمور. وإن كان جار سوء في هجره لجاره صلاح في أمر دينه ودنياه فجائز هجره بغير نية لترك الفرض لوا إرادة لاذىجاره، وقيل غن من كان له جار يؤذيه أنه يجوز له أن يدعو عليه بالفقر والموت.
وقيل إن كان منزل فيه جماعة لكل واحد منهم فيه منزل لا يدخل عليه فيه إلا بإذن، فهوصل هذا الواص لصلتهم فأضاب بعضهم، أنه لا يجزيه ذلك حتى يصل جميعهم وجدهم في منزلهم أو لم يجدهم، وإن كان منزل يسكنه جماعة ليس لأحدهم فيه منزل يسكنه وحده ولا يدخل عليه إلا بإذن فوصل هذا الواصل إليه فوجد بعضهم ولم يجد بعضهم فنحب أن يقول لمن وجده منهم أنيعلم من غاب منهم أنه قد وصلهمويجزيه وصوله ذلك إن كانوا في سكن واحد.
ومن وجبت عليه الصلة لجار أو رحم فوصل إلى منزله فلم يجده أو استأذن فلم يؤدن له فإذا اعتقد النية لصلته فوصله إلى منزله فلم يجده أو استأذن فلم يؤذن له فإنه لا يلزمه الصلة إليه ثانية، فإن لقيه أو أرسل إليه أو عرفه أنهقد وصله أجزأه ذلك، وإن رجع إلى صلته ثانية فهو أفضل، وإن لقيه في طريق ولم يصل إلى منزله ثانية أجزأه ذلك، ويظهر له التعزية والتهنئة في حين ذلك لأن الصلة