منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٨

للإنسان لا للمنزل، وإن صلة في منزل ولم يجده، وقال له قائل، من داخل البيت، إنه فيم وضعكذا، فلا يلزمه طلبه من غير منزله، ولكن إن لقيه بعد ذلك عرفه وصوله إليه وإن استتر أرسل إليه ولده أو خادمه أو أحدا من أرحامه، أو من كان من أ÷ل البيت ويعرفه صلته له، وإن كان الجار صبيا أو صغيرا أو كان ممكن يعرف الخير من الشر والجفاء من البر فصلته واجبة على من تجب له عليه الصلة، إن كان الصبي في احلال لا يعرف هذه الأحوال منالصغر لم تجب عليه له الصلة إلا على معنى القيامب اللزم له على القوام بالعدل وداخل في معنى الأمر من قول الله تعالى " وأن تقوموا لليتامى بالقسط " فالواجب عليه القيام بحق هذا الصبي فيما يصيرف عنه فيه الضرر ويدخل عليه فيه النفع.

وإن كان الجار أو الرحم رجلا أو امرأة مثل الزوجين أو أ×وين أو أبوين أوغيرهم يسكنان في منزل واحد فلا يجزي الوصول إلى أحدهما دون الآخر، وعليه أن يقصد بوصوله أيضا إلى الآخر، وأما إن قصد بوصولهما جميعاً في منزلهما فوجد أحدهما ولم يجد الآخر أجزأه اعتقاده لوصولهما وبعلم الذي وجده أنه أراد صلتهما جميعاً، وإن كانت المرأة ممن تستتر وتستحي، ويجب عليها الصلة لرحم أو جار فوصلت إلى منزله أو نفسه، ولم تحب أن تعرفه نفسها أجزأها ذلك.

ومن كانجيرانه كثيرا ويحصل عنده لحم طيرا أو قليل حم فيشويه أو يطبخ فيهيج على جيرانه منه، ومثله لا يحسن حمله إلى أحد دون أحد، وحق الجار على الجار أن يواسيه بما يحدث عنده، وأرجو أن في مثل هذا إن لم يعلم بذلكجاره ولم يهيج عليه أ، لا إثم عليه، وأرجو أن ليس عليه أن، يطوف بمنازل جيرانه

١٬١٥٥ / ٩٬٢٥١