الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٠ولا ينبغي للجار أن يؤذي جاره. وقال جابر الأنصاري أن النبي f قال مازال جبرائيل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه كالولد من والده، وقال: حرمة الجار على جاره كحرمة الأم. وقال الجار قبل الدار والرفيق قبل الطريق وقيل غزا رسول الله f فلما بلغ المنزل نادى ألا من كان مؤذيا لجار فلا يصحبنا. فقال رجل ما آذيت جارا لي قط، غير انيكنت أبول في أصل جاداره فرده رسول الله fوقال لا تصحبنا.
وقيل جاء رجل إلىجابر بن زيد. فقال يا أبا الشعثاء إن لي جارا يؤذيني فقال له جابر أصلح ما بينك وبين الله يعطفك عليك قلبك جارك ز
وزقال النبي f إذا استأذن أحدكم جاره أن يغرس خشبة في جارده فلا يمنعه فيشكو، وقد أجمع ان العريش إذا كان مضراً بجداره جاره لميجب عليه ذلك، من حق الجار أن تنيله معروفك وتكف عنه أذاك.
وقال أبو المؤثر: ولا يشرف البناء على جاره، ولا يكون مع صبيانه شيء يؤذي صبيان جاره، إلا أ، تقسمه بينهم.
وقيل يجيء الرجل يوم القيامة متعلقاً بجاره، فيقول يارب، هذا جاري خانني، فيقول وعزتك وجلالك ما خنته في أهل ولا مال، فيقول يارب صدق ن ولكن رآني فيمعصية فلم ينهني عنها، فالجار يسأل عن حق جاره.
وقال أبو سعيد رحمه الله حق الجار والصاحب كف الأذى عنهم، والإحسان إليهم ما استطاع، وإن سألوا حاجة وأنت تقدر عليها فمل تقضها لهم وهم محتاجون