الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١١إليها فال يجوز لك إذا خفت عليهم الهلاك بمنعهم حاجة أنت تقدر عليها، وما لم تخف عليهم الهلاك من تلك الحاجة التي سألوها، ولم يلحقهم التلف إن منعنم إياها فلا بأس بذلك.
ومن كان إذا طلع على سطح منزله ليصلحه أشرف علىجيرانه فالواجب عليه إشعارهم أو يستر علىنفسه، ومن كان له جيران سوء يشربون الخمر ولا يستطيع الإنكار عليهم بيده ولا بلسانه فالواجب عليه أ، ينكر عليهم بيده أو بلسانه أو بقلبه، وليس على التحول من منزله إذا أنكر عليهم كما وصفت، وإن أنكر عليهم بلسانه فلم يقبلوا واستهزأوا به فقد أعذر، وهو سالم إن شاء الله.
فصل
يروى عن النبي f قال خياركم أحسنكم خلقاص ولقاء وألطفكم باهله.
وقال ابن أمامة إني لأبغض الرجل الضيق على أهله، وهو الرجل الذي غذا دخل بتيه فرت منه امرأته وجاريته وبناته وسنورته، لسوء خلقه.
وقال النبي f : يؤتى بالرجل من أمتي يوم القيامة وما له حسنة ترجى له بها الجنة فيقول الرب جل ثناؤه، أدخلوه الجنة كان يرحم عياله.
وفي الحديث كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت، وفي الحديث الصدقة، الصدقة على العيال أفضل، فأبدأ بمن تعول، والنفقة على العيال أفضل، ثم على والديه، ثم على أرحامه، ثم في سبيل الله.