الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٢وروى أبو صفرة قال رأيت في بعض الكتب، لا، أ … ضرب في الأرض ابتغي من فضل الله أعوذ به على عيالي، أحب إلي من أن أضرب في سبيل الله بسيفي، ومن ضجر من عياله فسأل الله كفايتهم بالموت فقد دعا على المؤمن بما لا يجوز له، وإن كان سأل الله أن يكفيه مؤونتهم فالله هو المتكفل بأرزاقهم ولا يزيد سؤاله في رزقهم ولا ينقصمنه، فإن كان مؤمنا كان له ثواب في كسبه بما رزقهم الله تعالى على يديه فليس له أن يأل ربه زوال ذلك عنه، والثواب الذي يصيبه، وأما إن كان يحب أن يموتوا منغير أن يدعو عليهم فقد قيل يجوز ذلك.
فصل
يروى عن النبي f أنه قال: " للمسلم على المسلم أن ييسمل عليه إذا لقيه، ويعوده إذا مرض، ويجيبه إذا دعاه، ويشهده إذا توفى، ويحب له ما يحب لنفسه، وينصح له بالغيب، ويسمته إذا عطس.
وعن علي عن النبي f أنه قال: " للمسلم على المسلم ثلاثنون حقا لا براءة له منها يوم القيام إلا بأدائها أو يعفو أخوه عنه، وهي أن يغفر ذنبه ويرحم غربته ويقيل عثرته ويستر عورته ويرضي صحبته ويحفظ خلته، ويعود مرضه ويحضر موته ويشهد جنازته، ويجيب دعوته ويقبل هديته ويكافئ صلته ويشكر نعمته، ويحسن نصرته ويقضي حاجته، ويشفع مسألته ويسمت عطسته ويرشد ضالته ويرد سلامه ويطيب له كلامه وبدي أنعامه ويصدق أقسامه، ويتولاهولعىيعاديه وينصره ظالما أو مظلوما، فأما نصرته إياه ظالما فإنه يرده عن ظلمه، وأما نصرته