منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٣

مظلوما يعينه على أخذ حقه ولا يسلمه ولا يخذله، ويجب له من الخير ما يحب لنفسه، ويكره له من الشر ما يكره لنسفه، ثم قال f : " لا يدع أحدكم من حق أخيه شيئاً إلا طالبه الله عز وجل به يوم القيامة ".

وقال f إذا كانت لأحدكم إلى أخيه حاجة فيكن هو الذي يأتيه فإنه أحق بذلك.

وقال f من ذب عن عرض أخيه المسلم كان له حجابا من النار، ومن لقى أ×اه المسلم بما يسره سره الله يوم القيامة ومن أكره أخاه المؤمن من حق على الله أن يحمله على درج الحنان.

وقيل من حمل أخاه على شسع نعل فكأنما حمله على دابة في سبيل الله، وقال بشير: ينبغي للمسلم أنلا يمنع أ×اه من شيء يمكنه أن يفعله.

وينبغي للمسلم في أخيه أن يكونا متناصحين متحابين، وأن يبذل كل واحد ماله للآخر، ولا يمكر به، وكذلك كانوا لما آخرى بنيهم النبي f .

وقال أبو محمد: حق المسلم أوجب فيما تعبده الله به وألوى من حق الأب.

وقال جابر بن عبدالله: فما رأي رسول الله f منذ أسلم إلا تبسم.

وقال ابن عباس: أحب إخواني إلي من إذا غبت عذرني، وإذا جئته قبلني. والمسلم أخو المسلم لا يغره ولا يضره، ولا يخدعه ولا يمكر به، ولا يخونه ولا يغشه، وهم كالبنيان يشد بعضه بعضاً.

١٬١٦٠ / ٩٬٢٥١