الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٦وقيل ما اصطحب رجلانإلا كان أعظمهما أجرا وأقربهما إلى الله عز وجل أرفقهما صاحبه.
وقال النبي f ما من صاحب يصاحب صاحبا ولو ساعة من نهار إلا سأله الله عز وجل من عن صحبته إياه، هل أحب له ما أحب لنفسه، ومن كره الرجل أن يطيب زاده في السفر.
قال عمر رحمه الله: لا يصلح السفر لأقل من ثلاثة فإن مات واحد تولىغسله وتجهيزه ودفنه اثنان، والواحد شيطان ، والاثنان شيطانان والثلاثة سفر. وقال إذا كنتم في سفر فأمروا أحدكم.
وقال f : لو يعلم الناس ما في الوحدة ما سافر أحد بليل وحده، وحسن العشرة والصحبة مأمور بها في الحضر والسفر وفي السفر أولى وأوكد فإن الأسفار منبئة عن الأ؛ رار. ومنها تظهر جوار الرجال وكرم الفعال.
وقال كعب الأ؛ بار لرجل أراد سفراً: إن لكل رفيق كلباً فلا تكن كلب أصحابك.
وقال أبو المؤثر: يقال إنه ليس من حسن لاصحابة في السفر أن تقول للمتاع الذي هو لك قد حي وقصعتي وسقائي، وتسمى به لنفسك خصوصاً، ولكن تقول قدحنا وقصعتناوسقاؤنا على الاشتراك والعموم.
ولهاذ قيل: من حق الصحبة وكرم الفعل خلط الزاد في السفر سنة والانفراد به لؤم.