منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٨

ومن سفر مع قوم ففزع زاده لزمتهم نفقته إذا لم يجد من يطعمه ولا يبايعه فعليهم إحياؤه، وإن ضل أحد منهم فتركوه فأكلته السباع فإذا كانوا قادرين على انتظاره وهو في مخافة فتركوه ضمنوا ديته وكانوا ممن لمي قم بحق الصاحب وابن السبي، وإن عطش واحد منهم وطلب من أ؛ د معه ماء أنيسقيه، فلم يسقه فمات عطشا كان عليه ديته إلا مأن يكون إذا سقاه هلك هو عطشاً، وليس لأحد أن يحيي نفساً بنفسه وإنما يحييه بفضله.

وإذا تعاهد قوم للخروج وأخلفهم واحد منهم فإذا كان الخروج في طاعة الله فهو آثم ون كان يلحقهم بختلفه ضرر كثير لم يجز له ذلك وإن كان خروجهم في مضرة أحد منالناس فقد وفق في مخلفه عنهم.

وإن خرج رجلان إلى بلد وصلح لأحدهما المقام فيه وكره الآخر ولم يجد من يخرج معه فإن كان في البلد مع الناس حيث يأمن على نفسه لم يلزم صاحبه الخروج معه والله أعلم.

فصل

روى عن رسول الله fأنه قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ’ ومن كان يؤمن بالله ولايوم الآ×ر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت.

وقيل: الضيف ثلاثة أيام وما فوق لك فهو صدقة.

قال ابن روح: الضيافة على السلطان وعماله في بيت الله، لأن الله جعل

١٬١٦٥ / ٩٬٢٥١