الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٩لابن السبيل حقا في الصدقات، وأما سائر الناس فليس أرى عليهم ضيافة إلا من زكاة أموالهم.
فإهن كان قوم من المسلمين بموضع ليس فيه سوق، وليس معهم زكاة فعليهم أن يطعموا منورد عليهم من أبناء، إذا لم يكن معهم شيء بقرض أو بيع أو ضيافة أو رفد.
وقيل: من السنة أن تعرف الضيف موضع الخلاف ومن الأدب أن تمشي معه إلى الباب.
وقال f : لا يزال أهل الأرض مرحومين ما تحابوا وأدوا الأمانة وأقروا الضيف وعملوا بالحق، وقد برئ من البخل من أدى زكاة ماله، ومن الجفاء أكل رب البيت مع الضيف إلا أ، يكون الضيف من الملوك والرؤساء، ولا يناول الرجل بعض أضيافه دون بعض، ولا يناجي بعضهم دون بعض، ولا يناول أحداً شيئاص على مائدة غيره، ولا يكثر السكوت عند الضيف فتدخلهم وحشة، ولا يستخدم الضيف،، فإن ذلك ليس من المروءة.
وقيل: إن فقيهاً دعى إلى طعام فقا لمن دعاه اشترط عليك ثلاثة شروط: أن لا تتكلف ما ليس معك ولا تضمن بما عندك، ولا تحرم عيالك.
وقيل: إن الضيف ينزل برزقه، ويرتحل بذنوبك أهل البيت، وقيل لكلك في شيء فضيحة، وفضيحة القرى اتساع البطون.
وقال رجل لبعض إخوانه كل كل، فقال له: عليك تقريب الطعام، وعلينا تأديب الأجسام، الله أعلم وبه التوفيق.
***