منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢١

فعن أبي الحسن رحمه الله أنه قال: أحب له أن يصل أرحامه ويعفو عنهم إن أمنهم على ذمة: لأن الله تعالى أمر بصلتهم ونهى عن قطعيتهم ويعفوا عنهم إن أمنهم دمه: لان الله تعالىأمر بصلتهم ونهى عن قطعيتهم، وفي الوراية صل من قطعك، واعط من منعك، وأعف عمن ظلمك، وإن لم يأمن على دمه فيلاطفهم ويصلهم سلامة مع رسول أو كتاب أو هدية يسكن بها أنفسهم، وهي أفضل الصلات، ومن جاوره رحمه وآذاه فال نحب له أن يعتقد قطيعته بل نحب له اعتقاد صلته بما قدر فإن وصله بسلامه وكلامه وماله ولم يعتقد قطيعته فرد ذلك فقد برئ من حقه، ولا ينو قطيعته، وإن كان في غير بلده ومكنه الخروج إليه فهو أفضل له، وإن لم يمكن اعتقد صلته، ووصله بسلامه ومعروفة، ولا أعرف في ذلك حداص من الزمان يوقف عليه إلا ما قالوا، يصله إذا مرض وإذا فرح وإذا مات وكل ذلك إذا قدر عليه. وأفضل الصلة الهدايا، وأضعفها السلام.

ومن وصل رحمه بقدمه ونوى بذلك زيارتهم لله تعالىوسلم عليهم فقدوصلهم وعن أبي عبدالله رحمه الله أن صلة الأرحام إلى أرعة آباء.

وعلى المخدرات صلة الأرحام عند المصائب والقدوم من السفر، ولا أعلم لهن عذرا إلا من تقيه خوف أو شيء يمنعها مثل زوج أو شيء من المعاني، وأما لاوالد فمنعه لها أعذر لها، إلا أن يكون هنالك نظر أولى من وصولهما من الخوف على نفسها أو دينها فتجهل هي ذلك ويكون هو القائم عليها، ويكون له عليها الطاعة، ولا إثم على الزوج في منعها إذا لم يقصد إلى قطعها عن أرحامها، فإن كن لا يظهرن بالذي يجب عليهن صلته وصلن إلى منزله وأرسلن من يبلغه والسلام والتهنئة والتعزية، وأما الترحيب بالقادمين من السفر منالمسلمين فليس عليهن ذلك

١٬١٦٨ / ٩٬٢٥١