الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٢ولا عليهن تشييع الجنائز، وإنما عليهن صلة الأرحام، كن شابات أو ثيبات أو ذوات عيال، إلا من عذر مرض أو ذهاب بصر أو أشباه ذلك.
ومن وصل إلى امرأة من أرحامه ولم يجدها في بيتها فأولى إليهاب السلام أجزاه، وإن رجع إليها فحسن، وإن كانت ممن تظهر به، وهو يستحي أن يدخل عليها فيصل إلى الباب، ويرسل إليها بالسلام، وذلك يجزيه إن شاء الله، فإن وصل إلى الباب ولم يكن بالباب أحد إليها بالسلام فيرسل إليها بعد ذلك من يعلمها بوصوله، وإن رجع إليها فحسن.
وللرجل أن يصل المرأة من جيرانه وأرحامه ويدخل عليها إذا انت ممن يدخل عليها ثمله، ولا بأس إن دخل عليها في مرضها، وهي نائمة مستترة.
وقال بشير، أظنه بشير بن محمد بن محبوب، سألت عزان، أظن أنه عزان ابن الصقر رحمهم الله، قال، كنت خرجت من البيت أريد صلة بعض أرحامي واعتقدت ذلك، فلما كنت في بعض الطريق خطر في قلبي أن أصلهم ليرضوا علي ولأن يعجبهم ذلك خلافا للمنية التي خرجت عليها من البيت، فقال عزان إن هذه النية قد أحبطت لأجل ذلك الذي حدث.
وعلى المرء أ، يصل رحمه إلا أن يعلم أن رحمه يكره وصوله إليه ودخوله عليه، فليس عليه أن يصل إلى منزله، ولا يكرم بما يكون ولكن يصل بقلبه، ويبلغه السلام، وإن رجا أن يصله في غير منزله ويسر ذلك كان عليه في مخصوص ما يجب عليه.