الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٣واختلف في صلة الأرحام، فقفيل بالقلوب كافية عن الأموال والأبجان، وقول لا تجزي الصلة بالقلوب دون المشي غليهم ويبرهم بماله بما يدخل عليهم في ذلك وجه المواصلة والبر، وإن قطع عنهم ماله ونفسه فقد قطع. قال ولا يخرج في معنى اللزوم أ: ثر من مرة في كل واجب لا، المرة مجزية في ذلك. وأعظم الفرائض في اللزوم التوحيد والصلاة على النبي محمد f وآله المسلمين تحجزي فيه مرة واحد. وفوق ذلك يخر مخرج النقل. وقد يجزي فيه معنى الاختلاف، لأنه يجب تجديده كلما سمع بذكره أو خطر بباله.
وذلك صلة الأرحام داخلة في معنى لزومها مع مع خطورها بالبال لهما وبذكرها أن يكون على جملة المواصلة لهم لا غاية لذلك بعد وجوبه إلا أنه لا يجوز اعتقاد القطيعة.
ومن وجب عليه صلة أرحامه وجيرانه فلم يصلهم فأحلوه من ذلك، وهو مع ذلك معتقد صلتهم، وإنما يصده عن ذلك ما هو فيه من أشغال الدنيا وهمومها، فأرجوا أ، حلهم يجزيه إذا تاب من ذلك.
وقيل جاء رجل إلى النبي f فقال إن لي أقارب ويقطعونني وأحسن ويسيئونني وأغفر ويظلمونني، كيف ذلك إذا كافأتهم بما يصنعون. فقال f لا. إذا قطعوا صل، وإذا أساؤوا فأحسن، وإذا ظلموا فاعف، لن يزال لك من الله ظهير.
والذي تجب صلته من الأرحام في النسب إلى أربعة آباء من أبيه وأربعة آباء