الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٤من أمه بالواصل، وقيل إلى خمسة أباء بالواصل من قبل الأباء، أب أبيه، وأب أبي أبيه، وأبو أم أبيه، وأم أم أبيه، وأم أبي أبيه، ومن قبل أمه أم أمه وأم أبي أمه. وأم أبي أمه وأبو أبي أمه والواصل الرابع. فيصل هؤلاء الأجداد وما نسلوا ونسولهم ما كانوا، علوا وسفلوا، قربوا أوبعدوا، في الأسفل، ومن كان لا يعرف نسبا منهم فلا يلزمه السؤال والبحث عمن لا يعرفه، وعليه أ، يصله منعرفه. وإن قال له أحد بيني وبينك رحم من الأم، أو الأب فإذا كان ممن يقبل قوله وشهد معه رجل ثقة أو امرأة، فقيل، يعتقد منص لته مقدار ما يأخذ قلبه من قوله من غير وجوب حكم عليه، وإذا وصل إلى أرحامه أو جيرانه فيستحب له أن يكهر لهم المعنى الذي وصلهم فيه من تهنئة بفرح أو تعزية بحزن، وإذا اغتم الرحم بحزن على شيء لا يجوز الحزن عليه أو فرح بشيء من الباطل فلا تجب صلته على هذا المعنى، إلا أ، يعتقد الذي يصله أن ينصحه ويأمر بتقوى الله فذلك من أفضل الصلة وأعظم النصيحة.
ومن وصل رحمه وسمع في منزله منكراً لم يطمع أنه يقدر علىنكاره أنه لا يترك صلته لمعنى منكره، وهنا لك صلته أوجب ليأمره بتقوى الله إن قدر، وإن لم يقدر وصله إلا أ، يخاف على دينه أو نفسه أو ماله فلا يحمل عليه ذلك. وينوي أنه متى أمن وقدر علىص لته وصله، ومنوجب عليه صلة رحمه من جهات كثيرة ولم يصله حتى وصله بعد ذلك مرة واحدة ونواها عن جميع ذلك أجزاه، إذا ذكر له جميع الأسباب التي خرجت عليه.
وقال موسى بن مخلد كنت أمشي مع أبي سعيد رحمه الله، يريد أن يصل