منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٥

أرحاماً له بنزوى، وكان استأذن على الباب ثلاث مرات، فإذا أذن له، وإلا انصرف، ولم يزد على الثلاث شيئاً، ولا يجوز قطع صلة الأرحام لقول النبي f ملعون من قطع رحمه.

وسئل أبو الحواري رحمة الله عن صلة الأرحام قال يصلهم إذا أصابتهم مصيبة أوجاء أحد منهم من سفر أوعرض لهم شيء من الأمور الحادثة، وقال أبو علي يصلهم كلما أمكنه، ولا يقطعهم في الرخاء ولا في الشدة أبداً. ولا عند المصائب ولا عند الفرح.

وروى أن النبي ص قال: صلة الوالدين واجبة، ولو من مسير سنتين، وصلة الأرحام واجبة من مسيرة سنة، وكلما أمكنه صلة رحمه وصله ولا يقصر، وقد ذم الله تعالى القاطعين لأرحامهم فقال: " ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ". ومدح الواصلين فقال: " ويصلون ما أمر الله به أن يوصل ". وهم الأرحام والجيران فيما قيل، والجار ذي القربى، وهو أن يكون رحما أو جاراً: والجار الجنب هو الأجنبي من الجيران الذي هو غير رحم، والصاحب بالجنب هو الرفيق في السفر، وابن السبيل هو المسافر.

وعن الحسن بن أحمد رحمه الله من سمع من والده ا، فلانا من أرحامه أنه تلزمه صلته ويكون له من وصية الأقارب، وغذا قال رجل ثقة إنه من أقارب الميت دخل معهم في الوصية.

ومن لقى رحمه في طريق أو مجلس أو في شيء من البلد وكلمه في حوائجه أجزاه

١٬١٧٢ / ٩٬٢٥١