الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٨القول الأربعون
في الاستئذان في البيوت والسكن والسلام ورده ومصافحة النساء وشبه ذلك
قال الله تعالى: " فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة ".
قال أبو معاوية رحمه الله، هذا تأديب من الله وتعليم لعباده، فإذا دخل الرجل بيته فليقل، السلام علينا من ربنا، فإن تركه تهاونا واستخفافاً بأدب الله تعالى هلك، وإن كان في بيته نساء يتحدثن عند أهله، وهن متجردات، فجائز له الدخول أيضاً بغير إذن، لأن البيت لهن إشغال بيته عليه، فإن سلم فذلك هو المأمور به.
وقال أبو المؤثر: إذا أراد الرجل أو المرأة دخولاًعلى قوم وقفاً على الباب. وقالا، السلامعليكم، فيقول أهل البيت، وعليكم السلام ثم لا يدخل حتى يقول، ندخل، فإذا قالوا ادخلوا دخلوا.
وهذا هو الاستئذان بعد الستليم، وهو الاستئناس فإن لم يقل أهل البيت، ادخلوا، فلا يدخلوا.
وفي بعض التفسير أن الاستئناس في بيوت أهل الذمة لأنهم لا سلام عليهن، فمن أراد أنيدخل عليهم فلا يدخل إلا بإذنهم، فإذا وقف ببابهم فليقل من هاهنا أدلخ، فإن قالوا ادخل دخل، وإلا فلا يدخل.