الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٠ومن دخل بيت قوم بلا إذن، ولم يعتمد مخالفة نهى الله تعالى فلا يكفر بذلك إلا أن يصبر على ذلك، ويمتنع من التوبة من ذلك، وإن أتى ذلك على الاستخفاف به والتهاون كفر بذلك من حينه، وقول لا يسعه إتيان ذلك على الجهل ولا غيره.
وقال ابن عباس ترك الناس من كتاب الله آيات لا يعملون بها، من ذلك قوله تعالى: " يا أيها الذين أمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم لم يبلغوا الحلم منكم، فإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم ". يعني كلما دخلوا.
وإن كانت دار فيها مساكن استأذن على باب الدار، أو باب البيت الذي يريد دخوله؟ قال: على باب الدار الذي يريد دخوله إلا أن يكون قبل ذلك منازل فيها سكان فعليه الاستئذان لهم، إلا أن يكون على تلك المنازل ستور فلا بأس أنيمر عليهم بال استئذانحتى يأتي المنزل الذي يريد الدخول فيه. فإذا بلغ الصبي فعليه أ، يستأذن على أمه وأبيه في الدخول عليهم لأ، التعبد بذلك عام، فإذا دخل بغير إذن فقد ترك ما أوجب الله عليه من الإذن.
فصل
قال الله تعالى: " لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا " يقول تستأذنوا على أهلها، فيه تقديم وتأخير يقول، تسلموا وتستأذنوا، لأن التسليم قبل الاستئذان فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم في الخول، فإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا، يقول فلا تقوموا ولا تقعدوا على أبواب الناس، ذلك هو