الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣١أزكى لكم، ثم رخص، عزل وجل، في البيوت التي على الطرق وليس فيها سكن أن تدخل بغير إذن، فقال: "ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة "، وهي الخانات التي على الطرق، " فيها متاع لكم "، من الحر والبرد، والمتاع المنفعة.
وقيل كان رسول الله f إذا أراد أن يدخل دورا من دور المسلمين سلم ثلاثاً خارجا من الباب، فإذا ردوا اسلام استأذن فإن أذن له دخل وإلا رجع مكانه، وفي التسليم الثاني كذلك إذا لم يردوا رجع ولم يدخل ثلاث تسليمات.
وقال f من لم يسلم فلا تأذنوا له. ومن دخل ولم يسلم فقد عصى ربه فليتب. ويروي عن رسول الله f أنه قال: الاستئذان ثلا ثمرات، أولهن يؤذن أ÷ل البيت، والثاني يأخذون حذرهم والثلاثة إن شاءوا أذنوا وإن شاءوا ردوا، ومن دخل منزل رجل بغير إذن فقد لزمه حق الله وعليه أن يتوب. وليس لصاحب المنزل شيء إلا أ، يكون أحدث فيه حدثاًً، فإن دخل بيت قوم جهلا ولم يتعمد لنهي النبي ص وتاب لله تعالى فلا شيء عليه، وإن أصر ولم يتب فلم يؤمن عليه من الهلاك.
وقال ابن عيسى الخراساي: من دخل منزل أحد بغير إذن فليس ذلك من الصغائر ولا من الكبائر، فإنكان وليا وقف عنه حتى يستتاب، وإن مات قبل الاستتابة وقف عنه، ولو مات في البيت لعلة قد ندم حين دخل، ومن دخل على غير ذي محرم منه بغير تسليم واستتيب فلم يتب فلا ولاية له، وقيل من