الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٧وقيل: لا يتصافح الأخوان في الله إلا تناثرت ذنوبهما كما يتناثر ورق الشجر وتنزل عليهم مائة رحمة للبادئ تسعة وتسعون وواحدة للآخر.
وتقبيل الرجل للرجل جائز في التسليم. وقيل: طلع على أبي الحر رجل من عمان فلما نظر إليه تلقاه واعتنقه، وقبل جوانب عنقه ورحب به.
وقيل: قال النبي f : أجود الناس من أعطى منحرمه، وأحلم الناس من عفا من ظلمه، وأبخل الناس من يبخل بالسلام. وأعجز الناس من عجز عن الدعاء ن وأسرق الناس من سرق صلاته.
وقيل: كان المنافقون واليهود غذا دخلوا على رسول الله f يقولون له: السلام عليك فيقول: وعليكم. وقالوا: لو كان نبيا لاستجيب له فينا، فيخرجون من عنده يضحكون ويقولون: السام عليك فيقول: وعليكم ليس بنا سام ولا فترة، فنزل فيهم" ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ". والسام في اللغة: هو الموت، والسام عرق الذهب.
وقيل للنبي f : إن أهل الكتاب يسلمون علينا، كيف ترد عليهم؟ فقال قولوا: وعليكم.
وقال أبو عبيدة: قلت لعبد الرحمن بن زيد كيف أسلم على أهل الذمة؟ قال أندرأتم، هي كلمة فارسية، معناها ادخل ولم يروا أن يبجيهم بالاستئذان بالفارسية ولكن كانوا قوماً من المجوس من الفرس فأمره أني سلم عليهم بلسانهم.
وقال يقولون: يا محمد، يا أبا اتلقاسم، فنهاهم الله تعالى عن ذلك، ثم صاروا يقولون: أ نبي الله، يا رسول الله f.