منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٨

وقوله تعالى" لا تقولوا راعنا " هي بلغة اليهود، سب قبيح، فقال المسلمون يا رسول الله: أرعنا سمعك، فقال اليهود: هذه أحب إلينا من كذا لأنها سيئة، فكنا نسرها فالآن نظرها.

قال أبو عبيدة: راعنا بغير تنوين إنما هو من راعيت، تقول أرعني سمعك وراعني سمعك، أي اسمع لي، وراعنا بالتنوين كلمة نهوا عنها كأنها سيئة بالعبرانية.

وقيل: راعنا كلمة كانت معهم تجري مجرى الهزء والسخرية فنهى أن يلفظوها بحضرة النبي f .

وقيل: كانت تحية العرب ألا انعم صباحاً، وانعم ظلاماً، وكانت تحية العرب لملوكها: أبيت اللعن، ومعناها أبيت أن تأتي بما تلعن عليه، والعرب تقول حياك الله، وحيا الله وجهك، ولا يخصون الوجه بالتحية دون صاحبه.

وعن النبي f أنه يسلم القليل على الكثير، والصغير على الكبير والراكب على الماشي، والماشي على القائم، والقائم على الجالس، وأي الماشين أبدأ بالسلام كان أفضل له.

وقيل: يسلم الماشي على الراكب الواقف، والحر على العبد، ولا يسلم على قوم وهم يصلون. ومن يسلم على من يصلي يرد عليه السلام إذا سلم من صلاته، وفرغ منها، ولا يسلم على من هو مشتغل ببول أو غائط، ولا يرد البائل أيضاً السلام، وقيل ير السلام إذا فارق الحالة التي كان عليها.

١٬١٨٥ / ٩٬٢٥١