منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٠

سلم عليه ثيابه أنتتلف فكره ذلك أصحابنا أن يقال ذلك لغير الولي ورد السلامعلى الظالم جائز.

وقال أبوجعفر، ومن قال في السلام على الناس ورحمة الله وبركاته ولم ينوبه ولاية فلا بأس. وقول القائل كيف أصبحت وكيف أمسيت ليس بسلام، إنما هو استفهام.

كما روي أن رجلا قال لعيسى عليه السلام كيف أصبحت يا روح الله؟ قال أصبحت ولي رب فوقي. وفي خبر آخر قيل له كيف أصبحت قال أصبحت لا أملك ما أرجو، ولا أستطيع دفع ما أحاذر، وأصبحت مرتهنا بعملي منتظرا أجلي، والخير كله في يد غيري، ولا فقير أقفز مني.

وقيل لأبي بكر الصديق، رضي الله عنه: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت عبداً ذليلاً لرب جليل.

وقيل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت مأمورا لآمر، فلا أبالي على أي حال أصبحت، على ما أحب أو على ما أكره، لأني أرى الخير فيما أحب وفيما أكره.

ومن سلم على رجل، فرد عليه: أطال الله بقاءك، فهذا دعاء لا رد سلام، والرد هو: وعليك السلام، وإن قال: حياك الله بدلا من رد السلام بنية الرد فهو رد السلام، لا، التحية هي السلام، ولكن لا يقال لغير المسلم حياك الله على الإطلاق، وجائز هذا الولي، وإن قال: السلام والرحمة، فلا يلزم الرد عليه

١٬١٨٧ / ٩٬٢٥١