منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤١

إلا أن يقول: السلام عليك والرحمة، فحينئذ يلزم الرد، وإن قال في الرد: أهلاً وسهلاً، فليس هذا برد، وقد قال بغير أمر الله تعالى " فحيوا بأحسن منها أو ردوها "، وإن رد السلام سراً فهو كمن لم يرد، ولارد ما يسمعه المسلم مثلها أو أحسن منها كما قال الله تعالى.

وإنمر به صبي غير بالغ فسلم عليه، فواجب رد السلام عليه على من حياه بتحية الإسلام بظاهر الآية، حياه مكلف أو غير مكلف، حتى قيل في أهل الذمة إنهم إذا سلموا يرد عليهم السلام واجب على البار والفاجر، والنية في الستليم إحياء السنة، وفي الرد أداء الفرض.

ومن مر بقوم بعيدين عنه فرفع يده يشير إليهم بالتسليم، أجزاه ذلك إذا كانوا حيث لا يسمعون تسليمه، وذكلك التسليم على لاأصم يجزيه ذلك، ولا يترك التسليمإلا من عذر، لأنه قيل: إن تركه مما يورث الجفاء بين الناس.

وعن أب يالحواري، رحمه الله: من لم يرد السلام منغير عذر سقطت ولايته، ومن قيل له: سلام عليكم، فقال: وعليكم مثله، أنه لم يجبه حتى يقول: وعليكم السلام، فإن قال وعليكم، فكأنه رأى أن يجزيه، فإن قال: فلان يسلم عليك، فقال: عليه وعليك السلام.

وقال أبو عبدالله، فيمن قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فردوا عليه وعليك السلام، إن ذلك يجزي.

وإن مر رجلان على قوم فسلم أحدهما أجزأ عنهما، وإن رد واحد من القوم

١٬١٨٨ / ٩٬٢٥١