الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٢فقيل يجز عنهم جميعاً، وقيل: لا يجزي وعليهم الرد جميعاً، وقيل: إن كانوا واقفين فعليهم جميعاص الرد، وإن كانوا مشاة أجزى رد الواحد عنهم لما فيه من الشغل.
وإذا تحمل رجل إلى رجل فقيل بذلك بغير استثناء فهو بمنزلة الأمانة يؤديها متى قدر على ذلك. ومن لقى الذمي من يهودي أو نصراني أو مجوسي أو صابئ، فتحيته أ، يقول له: كيف أصبحت؟ وكيف أمسيت؟ وما حالك؟.
وقال أبو سعيد، رحمه الله: إن الرج لإذا دخل منزله يستحب له أن يسلم على أهله ونفسه، وهو أن يقول: السلام عليكم، إذا كان أحد في البيت، وإاذ لم يكن أحد حاضراً قال: السلام علينا من ربنا والحمد لله رب العالمين، وإن ترك ذلك غير متهاون به ولا مستخف لم نر عليه إثما ولا يستحب له ترك ذلك إذا كان عالما بذلك، وإن كان جاهلاً بذلك لم يلزمه شيء، وإن ذكر ذلك وهو في البيت، قال: ولو كان قد قعد لأن ذلك أدب من الله تعالى، وإن كان قد خرج من البيت لم نر عليه شيئاً.
وفي وصية النبي f لأنس بن مالك: " وسلم على أهل بيتك إذا دخلتا عليهم يكثر خيرك ".
ومن دخل مسجداً ليس فيه أحد، فعليه أن يسلم علىنفسه فيه، وهو من أفضل البيوت، والله تعالى يقول: " فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم "، وكذلك منزله الذي يسكن فيه، وأما منزل غيره إذا استأذن على من يسكنه