منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٧

المرأة زينتها من سوار في ساعد أو دملوج في عضد، أوخلخال في رجل أو قرط في أذن إلا لهم، فهذا ما أباحه الله تعالى لهن، ولا يسعهن أن يبدين ذلك، ولا يظنه إلا لمن سماه الله. وكذلك أشباه هؤلاء من قبل الرضاع لأن الرواية عن رسول الله f أنه قال: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. ويحل منه ما يحل منالنسب، وحرام عليهن أن يبدين شيئاً من زينتهن لغيره هؤلاء إلا ما ظهر من الزينة وهو خاتم في أصبع أو كحل في عين لا يسعهن أن يظهرن غير ذلك، فهذا ما جاء في ذلك لا يتعداه، ولا يرغب عنه إلى غيره إلا جاهل.

والقواعد من النساء هي المرأة الكبيرة التي لا تريد الرجال وال تراد، وقد انقضت شهوتها منهم، فلا جناح عليها في وضع جلبابها إلا أنها لا تضعه عند من يتهم بربة. وأن يستعففن عن وضع الجلباب خير لهن.

وقيل يجوز ا، يقعد الرجل مع المرأة منجيرانه وأرامه ولو كانت غير ذي محرم منه ما لم ينظر منها ما لا يجوز له أن ينظر منها، وليس عليه أن يقول لها أ، تكون وراء الباب أو وراء جدار، إذا خشى أن يدخل عليها من ذلك مكروه أو مشقة، فإن فعلت هي ذلك. فذلك حسن تكون خلف جدار أو باب.

وقيل يرحب الرج لبالمرأة ولو كانت غير ذات محرم من على الثوب، فإن رحب بها أو صافحها من تحت الثوب جاز له ذلك، لأنه يجوز له أن ينظر من المرأة كفها داخلة خارجة إلى موضع الرسغ وباطن قدمها، ويجوز له أن يمس ذلك منها على التعمد ما لم يحس بشهوة.

١٬١٩٤ / ٩٬٢٥١