منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٨

وينكر على المرأة إخراج يديها من الرسغ عند الرحم أو غير الرحم، ولا يسع ترك الإنكار على الرحم إذا فقد على ذلك، ولكن يكون ذلك بالمعروف. والرفق من القول ويريهخ أنه محسن ويدعو له كأن يريد أنه يجوز له أن يدعو له، والمعنى لغيره، وذلك في الرحم والجار والصاحب والصديق، وذلك من مكارم الأخلاق، ومذاهب أهل الإسلام.

وقيل في رجل يدخل على غير ذات محرم من أرحامه أو جيرانه فتخرج له يدها من أعلى لارسغ أو شياً مما لا يجوز لها أن تخرجه أ، ينكر علهيا ذلك إلا أن يكون يحتمل معه أ، معها ذات محرم منها من الرضاعة، فإذا احتمل ذلك معه فليس عليه أن ينكر ذلك علهيا، وعليه هو أن يغض عنها حتى يعلم أنها ذات محرم منه، ولا يجوز للمرأة مفاكهة الطفل بمعنى التلذذ بالشهوة، وتمنع المرأة من ذلك.

وأما الصبي إذا كان لا يعقل فلا يخرج له في ذلك كراهية، وإن كان يعقل كان مكروها له ذلك أيضاً لأن المرأة ممنوعة من التلذذ، والفاكهة لمعنى قضاء الشهوة والبلوغ غلى ذلك لإنزال النطفة إلا من زوحها، كما أن الرجل ممنوع من ذلك إلا من زوجته أو ما ملكت يمينه، لو كان ذلك بأنفسهما.

ولا بأس على الرجل أن يدخل على المرأة وهي متنقبة، وقوله تعالى: " ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأوىل ". فتبرج الجاهلية إظهار المرأة محاسنها للرجال، فإذا تعمدت المرأة على إظهار غير ما أذن الله لها في إظهاره فهي متبرجة تبرج الجاهلية الذي نهى الله عنه، لأن من تعدى في سبيل الهدى دخل في سبيل

١٬١٩٥ / ٩٬٢٥١